الشيخ الأميني
539
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
9 - عن عليّ أمير المؤمنين مرفوعا : يا عليّ سألت اللّه ثلاثا أن يقدّمك فأبى عليّ إلّا أن يقدّم أبا بكر . أخرجه الخطيب في تاريخه ( 11 / 213 ) بسند تافه ساكتا عن الغمز فيه جريا على عادته ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 1 » ( 2 / 222 ) من طريق الخطيب عن أبي حجيفة وقال : خبر باطل ، لعلّ آفته عليّ بن الحسين الكلبي ، وزيّفه ابن حجر في الفتاوى الحديثيّة « 2 » ( ص 126 ) ، وعدّه السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه « 3 » ( 6 / 139 ) من فضائل أبي بكر نقلا عن الديلمي « 4 » ، وذكر محبّ الدين الطبري في الرياض « 5 » ( 1 / 150 ) باللفظ المذكور / ولفظ : نازلت اللّه فيك ثلاثا فأبى أن يقدّم إلّا أبا بكر ، ثمّ قال : غريب . قال الأميني : إنّي مسائل مفتعل هذا الرواية وأعضاده من حفّاظ الحديث - الأمناء على ودائع العلم والدين - بعد الفراغ عن أنّ أمر الخلافة لا يستقرّ في أحد إلّا بتعيين المولى سبحانه ومشيئته و اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ، * وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ، * وقد شاء أبا بكر ، أين يكون محلّ دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أن يجعلها في عليّ عليه السّلام من قبل أن يعلم مستقرّه عند اللّه تعالى ؟ فكان من واجبه أن يسأله عن محلّه عنده ، لا أن يطلب منه طلبة ترتجّ لها السماوات والملائكة ، وما ذلك إلّا لكونه منكرا من الطلب ، نجلّ نبيّنا عن الإسفاف إلى هذه الضعة . وكيف خفي عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يستأهل الخلافة من أمّته ويختار لها من يأبى اللّه
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : 3 / 122 رقم 5815 . ( 2 ) الفتاوى الحديثيّة : ص 172 . ( 3 ) كنز العمّال : 11 / 559 ح 32638 . ( 4 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 5 / 316 ح 8302 ، واللفظ له . ( 5 ) الرياض النضرة : 1 / 188 .